المقامة الحمارية

قال بنادم بن الإنسان وهو يروي حكاية المقامة الحمارية عن حديث جحشان بن حمران حين قال:

 

“بينما أنا تلفان هامل في أرض بني الإنسان، إذ بي أدخل مدينة بركان.

وجدت الأزبال على الأطراف، والأوساخ وسط الشارع والذبان.

وغير بعيد سمعت أصوات مهرجان.

فقلت سبحان الواحد الديان! العرفة والحيدوس وكملوها بحجي مروان.

ظننت أني سأجد ميريكان، بعدما سمعت عن الرقمنة والذكاء الاصطناعي في بركان!

 

يا خويا واش هاذ الهم والأحزان، لا تعجب من هكذا زمان..

فالرقمنة يا صديقي في الهواتف والبيانات، والواقع يئن تحت وطأة تراكم الأزبال والنفايات، وسوء تدبير المجمعات..

وما مهرجان ضرب الدفوف والألحان، والزامر والغيوان، غي باش ننساو ما في الميدان!

الذكاء الاصطناعي حكاية في الخيال، وعلى الأرض تخبط في تسيير المجال!”

 

قال بنادم:

“نهق جحشان بعدما ضرب التبن والعلف مزيان.

التفت ذات اليمين وذات الشمال، ونظر إلى أحدهم يحمل البندير والكلال.

يمدح هذا ويهجو هذا بالمقابل، وقدوته الدرهم والريال.

وقال محوقلاً: الحمد لله الذي جعلني حماراً، ولم يجعلني إنساناً منافقاً طبال!”

 

#dawikhawi dawikhawi.com #داوي_خاوي #عمي_بوجمعة @

  • Related Posts

    موسم الهجرة الى التراكتور

    نعقل على واحد الرواية قريتها مين كنت عاد نقرا ديال واحد الروائي سوداني سميتو الطيب صالح الله يرحمو . سميتها موسم الهجرة الى الشمال .فالحققيقة ما بقيتش عاقل علامن تهدر.…

    المقامة البنديرية
    المقامة البنديرية

    حدثنا جحشون بن حمار قال: ليلة حمراء رفقة بنات افكاري تذكرت كاظما و نزار و قرأت مجموعة قصائد من اشعاري و ختمت بقصيدة اني خيرتك فأختاري ما بين الموت على…

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *