
قال بنادم بن الإنسان وهو يروي حكاية المقامة الحمارية عن حديث جحشان بن حمران حين قال:
“بينما أنا تلفان هامل في أرض بني الإنسان، إذ بي أدخل مدينة بركان.
وجدت الأزبال على الأطراف، والأوساخ وسط الشارع والذبان.
وغير بعيد سمعت أصوات مهرجان.
فقلت سبحان الواحد الديان! العرفة والحيدوس وكملوها بحجي مروان.
ظننت أني سأجد ميريكان، بعدما سمعت عن الرقمنة والذكاء الاصطناعي في بركان!
يا خويا واش هاذ الهم والأحزان، لا تعجب من هكذا زمان..
فالرقمنة يا صديقي في الهواتف والبيانات، والواقع يئن تحت وطأة تراكم الأزبال والنفايات، وسوء تدبير المجمعات..
وما مهرجان ضرب الدفوف والألحان، والزامر والغيوان، غي باش ننساو ما في الميدان!
الذكاء الاصطناعي حكاية في الخيال، وعلى الأرض تخبط في تسيير المجال!”
قال بنادم:
“نهق جحشان بعدما ضرب التبن والعلف مزيان.
التفت ذات اليمين وذات الشمال، ونظر إلى أحدهم يحمل البندير والكلال.
يمدح هذا ويهجو هذا بالمقابل، وقدوته الدرهم والريال.
وقال محوقلاً: الحمد لله الذي جعلني حماراً، ولم يجعلني إنساناً منافقاً طبال!”
#dawikhawi dawikhawi.com #داوي_خاوي #عمي_بوجمعة @





